عالجت كتب الدراسات الأدبيـة ذلك الموضوع القديم والجديد معاً، ألا وهو علاقة الأدب (أو الأديب) بالحيـاة. وعنـدمـا نقـرأ آراء النقاد البـارزين ومؤرخي الأدب، وروّاد المـدارس الأدبيـة المختلفـة، ندرك أنهم يقـتربون كثـيراً في مفاهيمهم العـامة، وان بدت الخلافات عميقة جداً في بعض الأحيان، كـما يحدث بين الكلاسيكيين والرومانسيين مثلاً، أو كـما يحدث بين الواقعيين والـرمزيين، لكن يظل الأدب دائما وأبداً وثيق الصلة بالحياة، سواء احتفي بالعقل كـما هو عند الرومانسيين، أو ركز على العاطفة مثلما يحدث لدى الرومانسيين، وسواء ارتبـط بالواقـع المحسـوس الملموس، أو اهتم بالمثاليات والغيبيات والسمو الروحي كالذي يفعله الرمزيون، فلكل أديب حياته الخاصة والعامة، وله معتقداته التي يؤمن بها.